مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
54
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه » « 1 » . وأمّا إذا باع الزرع مطلقاً عن شرط القطع والقصل أو مشروطاً بالتبقية ، فلا يجوز للبائع قطعه ، ويجب عليه تبقيته إلى أوان الحصاد ، ولا اجرة له في تبقيته ؛ لأنّ تركه مستحقّ فتجب التبقية « 2 » . وهو ظاهر إطلاق الفتاوى والنصوص « 3 » ، كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل ثمّ تحصده ، وإن شئت أن تعلف دابّتك قصيلًا . . . » « 4 » . وأمّا موثّقة سماعة ، قال : سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة وقد اشتراه من أصله ، وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج ، قال : « إن كان اشترط حين اشتراه ، إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلًا ، وإلّا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلًا » « 5 » . فقد دلّت على أنّه لا ينبغي الترك حتى يسنبل مع عدم شرط الإبقاء ، والمعلوم من النصّ والفتوى أنّ له الإبقاء إذا لم يكن قد اشترط عليه القطع ولا كان عادة أو نحوها ممّا يقوم مقام الشرط ، فحينئذٍ المتّجه حمل ( لا ينبغي ) فيها على الكراهة « 6 » . ج - - بيع الزرع سنبلًا : لا خلاف بين الفقهاء في جواز بيع الزرع سنبلًا بعد انعقاده ، سواء كان الزرع قائماً على أصوله أم حصيداً - أي محصوداً - لإمكان مشاهدته ، وبذلك ترتفع الجهالة المحتملة « 7 » . وأمّا بيع السنبل وشراؤه قبل انعقاد حبّه الذي هو بدوّ صلاحه ، فحكمه حكم بيع الثمار قبل ظهورها « 8 » ، وقد تقدّم عدم جوازه عند المشهور ؛ للجهالة والغرر .
--> ( 1 ) السرائر 2 : 365 - 366 . ( 2 ) السرائر 2 : 366 . التحرير 2 : 396 . التذكرة 10 : 365 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 13 : 479 . ( 4 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 236 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 7 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 13 : 479 . جواهر الكلام 24 : 118 . ( 7 ) الرياض 8 : 357 - 358 . مفتاح الكرامة 13 : 476 . جواهر الكلام 24 : 77 . ( 8 ) جواهر الكلام 24 : 77 .